الخلافة,القضاء,بيت المال ,الحجابة الحسبة الدواوين ........
1) مصطلح خلافة في الدولة الإسلامية :
من الفعل "خلف" أي جاء بعد . ويقصد بها تولي شؤون المسلمين بعد وفاة الرسول . فهي رئاسة الدولة الإسلامية نيابة عن الرسول (ص) وكان الخليفة مسؤولا عن أمور المسلمين الدينية والدنيوية (صلاحيات سياسية ودينية ) .
2) واجبات الخليفة في الدولة الإسلامية :
• حفظ الدين : أن يقوم المسلم بالأركان الخمسة , تسير الحجيج , محاربة المبتدعين والفئات الهدامة (كالزنادقة وغيرهم ) , معاقبة المرتدين .
• إقامة حدود الله والقضاء : إنزال العقوبات عمن يتعدى حدود الله كشرب الخمرة , الزنا وغيرها . والجلوس في القضاء لحل الخلافات في القضايا المدنية .
• الأمن والدفاع : نشر الشرطة للمحافظة على الأمن الداخلي , والدفاع عن حدود الدولة من الخارج . واعلان الحرب فهو القائد الأعلى للقوات .
• جباية الضرائب بأنواعها وانفاقها (صرفها ) .
• تعيين موظفي الدولة : يحق له تعيين الموظفين وأقالتهم .
كالوزراء والولاة والقضاة . والقواد.
• الأشراف على أعمال الدولة : وذلك عن طريق الاستعانة بعامل البريد الذي يطلعه ما يجري في ألامصار (الولايات)
3) الطريقة التي تم بها اختيار كل من الخلفاء الراشدين للحكم:
1) أبو بكر الصديق : اختير للخلافة بطريق الانتخاب حيث اختير في أعقاب بيعة السقيفة والنقاش الذي دار بين الأنصار والمهاجرين وسميت هذه الطريقة بطريقة الاختيار واطلق عليها البعض الانتخاب الاستشاري وكانت على مرحلتين : البيعه الخاصة وهي بيعة السقيفة ثم البيعة العامة التي تلتها فيما بعد في المسجد .
2) عمر بن الخطاب : اختير على يد أبي بكر الصديق وسميت هذه الطريقة بالعهد . إذ عهد إلية أبو بكر بالخلافة من يعده وذلك بعد أن استشار أبو بكر كبار الصحابة ( أصحاب الحل والعقد ) .
3) عثمان بن عفان : حسب طريقة الشورى . إذ عين الخليفة عمر وهو على فراش الموت مجلسا استشاريا مكونا من ستة أشخاص وابنه عبد الله سابعهم شرط ألا يكون مرشحا (عثمان بن عفان , علي بن أبي طالب ,عبد الرحمان بن عوف , سعد بن أبي وقاص , طلحة بن عبيد الله , الزبير بن العوام ) وعهد إلى المجلس باختيار الخليفة وبهذه الطريقة اختير عثمان ثالث الخلفاء الراشدين .
4) علي بن أبي طالب : اصبح خليفة بطريقة الاختيار حيث بايعه قتلة عثمان بعد مقتل عثمان مبايعة
(اشرح القصة)
4
8) مدى تأثير التغيير الذي طرأ على طريق اختيار الخليفة حسب طريقة التوريث على مكانه الخليفة بن المسلمين :
اصبح الخليفة بمقام ملوك الفرس والروم مما وسع من صلاحياته وزاد من مركزية السلطة وجعله ممثلا للبيت الحاكم بشكل خاص مما اضعف ولاء المسلمين له . وخاصة عندما كانت تؤخذ البيعة بالقوة سبب ذلك إلى وجود غليان أدي في كثير من الأحيان إلى ثورات خارجه عن طاعة الخليفة .
فمثلا رفض الحسين بن علي مبايعة يزيد بن معاوية . الأمر الذي أدى إلى غليان الشيعة في العراق التي سببت في النهاية إلى مقتل الحسين في كربلاء سنة 680م . وكذلك بايع أهل الحجاز عبد الله بن الزبير بالخلافة في فترة يزيد .
أدت هذه الطريقة (التوريث ) إلى ضعف الدولة ووهنها وانغمس بعض الخلفاء في حياة اللهو وشرب الخمر وسماع الغناء . أمثال يزيد بن معاوية حيث ابتعد الخلفاء عن الدين.
ابتعدت الخلافة عن البساطة والسذاجة التي تحلت في خلافة الراشدين واخذ خلفاء بني أمية يظهرون بمظاهر الأبهة التي تمتع بها الملوك والقياصرة فمثلا اتخذوا السرير للملك, واتخذوا الشرطة لحراستهم, واتخذوا المقصورة في المساجد خوفاً على حياتهم.
احتجب الخليفة عن الرعية إذ اتخذ الحاجب على بابه يأذن بالدخول لمن يرغب فيه الخليفة.
وإذا نظرنا إلى العصر العباسي الثاني نرى ضعف سلطة الخلفاء بشكل عام ففقدوا السلطة التنفيذية التي سيطر عليها القادة العسكريين. واصبح حكمهم اسمياً. واصبح هناك ثلاثة خلفاء يتنازعون على السيادة في العالم الإسلامي وهم: الخليفة العباسي في بغداد , والخليفة الفاطمي الشيعي في القاهرة والخليفة الأموي في الأندلس.
أن هذه الطريقة وخاصة توليه العهد لاكثر من واحد والمغالاة في هذه البدعة (ذكر حادثة توليه الرشيد لأولاده الثلاثة) مما كان له ابلغ الأثر في انهيار الخلافة وبالتالي تحطيم كيان الدولة السياسي والجغرافي.
9
الدواوين
ماذا نعني بالديوان وضح !
كلمه فارسيه تعني السجل أو الدفتر.أطلقت مجازاً على مكان حفظ السجّل, والديوان شبيه بالوزارة في عصرنا. نشأت الدواوين في العهد الراشدي وبالتحديد في عهد عمر بن الخطاب بسبب الحاجة لضبط أموال بين المال وتنظيم الجيش ,واتساع رقعة الدولة والحاجة لتنظيمها والحاجة لمراقبة العمّال والولاة. لقد تعددت وزاد عدد الدواوين كلّما كان بحاجة لذلك في العصر الأموي والعباسي أيضا.
الأسباب التي أدت إلى إنشاء الدواوين في الدولة الإسلامية .
1. اتساع وقعه الدولة والحاجة إلى تنظيمها .
2. كثره المدخولات والمصروفات والحاجة إلى ضبط الأموال العامة .
3. الحاجة لتنظيم الجيش ومعرفة التفاصيل الخاصة بأفراده .
4. الحاجة إلى مراقبة أعمال العمّال والولاة .
أما بالنسبة للظروف التي أدت إلى إنشاء الدواوين في الدولة الإسلامية.
نقول إن الدولة الإسلامية اتسعت على اثر فتوحات عمر بن الخطاب، ومعها تعقدت إدارة الدولة وأصبحت هناك حاجه لإيجاد سبيل لضبط أمور الدولة فاتبع عمر أساليب إدارية فارسية وهي الدواوين.
*يقال أن أبا هريرة عامله في البحرين جاء ومعه كثير من المال فسأله إذا كان المال حلالا فأجابه بالإيجاب . فوقف أمام الناس وحمد ربه واخبرهم عن المال فنصحه أحدهم بإقامة الدواوين فقالوا : دونوا الدواوين .
*ويقال أن الذي أشار على عمر بإنشاء الدواوين أحد زعماء الفرس الذي اسلم وذلك عندما رآه يرسل جيشا فقال: ربما تغيب أحد عن الحرب دون إن يعلم القائد فلذلك أشار عمر بوضع ديوان الجند بعد أن فسره وشرحه له الفارسي.
الدواوين التي استحدثت في الدولة الأموية : ودوافع استحداث كل منها .
ديوان البريد : أنشأه معاوية لخدمة أغراض الدولة ونقل الأوامر والأخبار والسلطة المركزية إلى الولايات وبالعكس وكانت مهمته الأساسية التجسس على الولاة .
ديوان الرسائل : للإشراف على مراسلات الخليفة مع الولايات والأمصار وفي بعض الأحيان مع الدول الأخرى .
ديوان المستغلات : ديوان الإيرادات من أملاك غير منقولة, كالأراضي والأبنية الحكومية .
ديوان الصدقات: أي الزكاة. ويتم توزيعها على أصحاب الحقوق كما ورد في القرآن ( الفقراء , المساكين العاملين عليها .....)
ديوان الطرّاز: هي تحديث ورسم أسماء الخلفاء والأمراء أو تطرز على ملابسهم علامات تخصهم .
ديوان الخاتم : أنشأه الخليفة معاوية منعاً للتزوير, فأصبحت الرسائل تختم ويوضع عليها الشمع .
أما الدواوين التي استحدثت في العهد العباسي .
ديوان الأزمّة : (أنشأه المهدي وكان عبارة عن جهاز لمراقبه باقي الدواوين وخاصة التدقيق في الحسابات والشؤون المالية ).
ديوان العزيز (مجلس الخليفة )
ديوان المصادرات النظر في المظالم (مصادرات أملاك وأموال الوزراء)
ديوان الصوافي : (أراضى الدولة)
ديوان الضياع (ضياع الخليفة وأراضيه)
ديوان الموالي
ديوان الغلمان (أسماء من يشتريهم الخليفة من الأتراك والمماليك)
ديوان النفقات على البلاط-(كل ما يحتاجه سكان القصر) .
ديوان الجهبذة – (الحفاظ على مصالح غير المسلمين
تعاريف
ديوان الخراج: أنشأه عمر بن الخطاب وجرى فيه تسجيل مصروفات الدولة ومدخولاتها ( وارداتها) من الزكاة والخراج والجزية والعُشور, ثم ما يُفرض لكل مسلم من العطاء ( لقد جعل عمر العطاء للمسلمين على أساس , القرابة من الرسول, ثم السابقة في الإسلام ونصرة الرسول.
تمكن عمر بن الخطاب بواسطة هذا الديوان تقسيم المدخولات على المسلمين والتدقيق في توزيعها وجباية المبالغ المستحقة من جزية وخراج وغيرها. أما سبب إنشائه , فيعود إلى كثرة الأموال التي وصلت بيت مال المسلمين من عامل البحرين أبي هريرة.
ديوان الجند: أنشأه عمر بن الخطاب,عندما أشار عليه أحد زعماء الفرس ( الذين اسلموا ) أن يضع الديوان بعد أن شرحه له. من أعمال هذا الديوان : تسجيل أسماء الجند حتى ملامحهم ,أوصافهم, ونسبهم وقبائلهم وسائر ما يميزهم. ثم عيّن ووزع مقدارا من العطاء لكل واحد منهم.
ويتولى الديوان الإنفاق على تسليح الجند, وإعداد المعدات الحربية وتموين الجيوش.
وبإنشاء هذا الديوان , وضع عمر بن الخطاب أساس التجنيد الإلزامي في الإسلام.
ديوان الخاتم: أنشأه معاوية بن أبي سفيان منعا للتزوير( عليك ذكر حادثة التزوير زمن عثمان بن عفان ... والحادثة بين معاوية وعامله على العراق زياد بن أبيه) فأصبحت الرسائل تختم وتشمّع , فإذا كسر الشمع عنها فقدت قانونيتها. اصبح فيما بعد يحتفظ ديوان الخاتم بنسخة أصلية عن كل ما يُوقّع من رسائل وحسابات , وكذلك عمل الولاة , وذلك للرجوع إليها والمطابقة والمقارنة فيما بينها.
يعتبر هذا الديوان بمثابة أرشيف في أيامنا.
ديوان ألأزمّة: أنشأه المهدي وكان عبارة عن دوائر صغيرة تشرف وتراقب أعمال الدواوين الكبيرة
وتدقق في الحسابات والشؤون المالية التي يتصرف بها كل ديوان من الدواوين.عمل هذا الديوان في العاصمة , أما في الولايات فسُمّي بالزمام. كما أنشأ المهدي ديوان زمام ألأزمّة, الذي ينظم في آن واحد جميع دواوين ألأزمّة, ويوازن ما بين المدخولات والمصروفات.
وكان صاحبه يشبه وزير المالية في أيامنا
النظام المالي في الإسلام
بيت مال المسلمين ونشأته:
هو بمثابة وزاره المالية في عهدنا حيث تجمع فيه واردات الدولة الإسلامية لتصرف على مرافقها المختلفة, وهو بيت مال كافة المسلمين لا لفرد واحد, وكان عمر بن الخطاب أول من أنشأ بيت المال بشكل رسمي. أما نشأته فتعود إلى قصة عمر بن الخطاب مع عاملة على البحرين أبي هريرة حيث قدم ومعه مال كثير. فعندما سئل كم هو قال خمسمائة ألف درهم. فسأله عمر: أهو حلال ؟ فرد بالإيجاب. فتحير عمر بالطريقة التي يمكن أن يوزع هذا المال وفي إي الطرق يوزعه. فأشاروا عليه بإنشاء الديوان ليوازن بين المدخولات( الواردات) والمصروفات. فعمل بذلك.
واردات بيت المال والتي نصت عليها الشريعة الإسلامية. وطريقة صرفها.
الزكاة: ضريبة مفروضة على كل مسلم, وبالأساس تؤخذ من الذي يملك وتعطي للذي لا يملك. وهي ركن من أركان الإسلام الخمسة, ومصادرها خمسة فتؤخذ الزكاة بنسبة 2.5% من الأموال التي مضى عليها حول ( سنة) وكذلك من (الإبل والمواشي ) و(التجارة)
و(الذهب, المعادن والكنوز) و( المزروعات ).
طريقة صرفها: لقد ورد في قولة تعالى:إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وأبن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم.( عليك شرح كل ما تحته خط وتوضيحه)
الفيء: هي الأرض أو المال الغير منقول( العقارات) التي استولى عليها المسلمون من غير المسلمون دون قتال. وليس لهذه الأرض مالك (مال غائب) . عند ذلك تقوم الدولة بتأجير هذه الأرض إلى المسلمين, والمال الذي تحصل عليه يسمى مال الفيء ويرسل إلى بيت المال.
أما طريقة صرف الفيء فكان يقسم إلى خمسة أقسام, فالقسم الأول (الخُمس) يُقسّم إلى خمسة أوجه كما نص عليه القرآن الكريم في الآية الكريمةما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولدى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل...)أما الأخماس الأربعة الباقية ذهبت لبيت المال وصرفت في الشؤون العامة
الغنيمة: هي الأموال المنقولة التي حصل عليها المسلمون من عساكر أهل الذمة والمشتركين بالقتال, كالأسرى والأموال والسبايا, فكانت الغنيمة تُصرف في عدة اوجه: فتُقسّم إلى خمسة أقسام ( كالفيء) فقسم واحد من الخمسة( الخمس) يقسّم في خمسة أوجه كالفيء وعملا يقوله تعالى واعلموا إنما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولدى القربى واليتامى والمساكين ولأبن السبيل...) أما الأربع أقسام الأخرى توزع على المحاربين.
الجزية: ضريبة شخصية فرضها السلام على أهل الذمة مقابل بقائهم على دينهم وحماية الدولة الإسلامية لهم. وإذا ما أسلم الذمي تسقط عنه هذه الضريبة ويحل محلها الزكاة. لقد فرضت الجزية على كل الأشخاص الذين لو كانوا مسلمين لوجب عليهم الجهاد والقتال. وهي ضريبة تدفع مرة واحدة في السنة. لقد حدد عمر بن الخطاب مقدار الجزية وممن تجبى. فدفع الأغنياء 48 درهما ومتوسطي المال دفعوا 24 درهما أما الفقراء 12 درهما. لا تجبى الجزية من النساء والأطفال وكبيري السن ولا من المقعدين. أما مجالات صرفها: لم تحدد الشريعة الإسلامية طريقة لصرفها. فكانت من واردات بيت المال وصرفها في الشؤون العامة للدولة.


رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)