لمحلل :
هو الرجل الذي ينكح امرأة بعد طلاقها ثلاثا من زوجها الأول اذا أراد الزوج الأول إعادتها لعصمته. وباجماع غالبية علماء المسلمين يحق للزوج الثاني (المحلل) الاستمرار بزوجه.
أي ان البعض يحاول الاحتيال على الدين فيعمد لاستعادة زوجته بعد طلاقها ثلاثا على حيلة : فيتفق مع شخص اخر (المحلل) ليتزوجها صوريا ثم يطلقها باقصر مدة ممكنه.. ليحل للزوج الأول ان يعود ويتزوجها ثانية.


أحداث المسرحية :
لطيف بك متزوج من ريري وقد طلقها في ساعة غضب بسبب لعبة قمار, كانت بالنسبة اليه خليله باسم زوجة وكان يتعامل معها وكأنها قطعة مجوهرات - اي كتعامله مع اي شي اخر من ممتلكاته. هكذا رأى الحياة الزوجية كابن ذوات ثري مستهتر رغم أنه كان محاميا , ولانه لا يحب الخسارة أو ربما ندم كلف رجلا من تابعيه أن يكون محللا اي زوجا صوريا لليلة واحدة في بيته ليستطيع استعادة زوجته.

تعجب الزوجة بهذا الزوج الجديد وقيمة الانسانية النبيلة : اخلاصه وتضحيته لأجل أخيه وأمخ, وتعلم منه أنه يقوم بأعمال لا يرضى عنها لأجل لقمة العيش ولكنه في النهاية يمتنع عن السوء فيفشل في أعماله. وحين تقارنه بزوجها الأول "لطيف بك" تجد فيه صفات افتقدتها فيه وتعرف سبب عدم سعادتها معه. تحاول الزوجة جاهدة أن تقنع المحلل ان يتحدى زوجها الأول كي تنتقم منه وتستخدم أفكارا طبقية لتثيره ضد زوجها الثري وتثير فيه الثقه بالنفس . وحين يقتنع بكلامها ويتخذ بكلامها ويتخذ نفس الموقف من لطيف بك ويثور ضده يرى نفسه فاشلا في أداء مهمته كعادته. ثم يحضر لطيف بك ويحاول أن يعدله عن هذا التحول , تارة يسخر منه ويهدده وتارة أخرى يغريه بالمال. وتقوم الزوجة بحض المحلل على التمسك برأيه وعدم الخوف وتصر على تمسكها به وتتهم زوجها الأول بمخالفة القانون والشرع بدخوله البيت. وبعد نقاش حاد يقرر الزوج الأول ان يحضر الشرطة لاخراج المحلل. كذلك يحاول المحلل ان يحضر مأذونا ليطلق الزوجة وينهي مهمته, وتحاول ريري اقناعه بالعدول عن رأيه والحفاظ على زواجهما, لكنه يشفق على مصيرها معه بسبب فقره وقلة حيلته, ويعتبر نفسه فاشلا كعادته في اتمام الأعمال الدنيئة التي تطلب منه, فهو عادة يمتنع عن السوء في النهاية, ويدق جرس الباب فيخاف المحلل من الشرطة لكن الزوجة تثيره وتشجعه على طرد لطيف بك فيسير نحو الباب بعزم ... وتنتهي المسرحية...!



بشكل عام :
المسرحية مكونه من فصل واحد . هي كوميدية ساخرة رغم انها تبحث موضوعا جديا. تعمل بالمثل " شر البلية ما يضحك"


الأبعاد في المسرحية:

1- واقعيه الأحداث : فأحداث المسرحية واقعيه محتملة الحدوث أو انها حدثت فعلا في مجتمعنا بسبب عدم فهم حكمة الطلاق والتسرع وكثرة اللغو . لكن قرار الزوجة البقاء مع المحلل وتفضيله على زوجها الأول في المسرحية لاظهار نوع من الرمزية اذ "يتحد الضعفاء لمواجهة الأثرياء والأقوياء"

2- الواقعيه الإجتماعية: تبرز في نظرة المجتمع للمرأة والضعفاء الفقراء. نظرة الزوج للزوجة كحلية أو خليله. والمؤلف يحاول ان يجعلها الخير الذي تجرأ على الشر واتحد مع المظلوم لاستعادة كيانه وكرامته

3- الواقعية في الشخصيات: الاوصاف المادية (الشكل واللباس والحوار) اضافة الى الاوصاف الاجتماعية (المهن والسلوك وطريقة الحوار) كلها ساهمت في توضيح الشخصيات من ناحية اجتماعية ونفسيه

4- الواقعية في القضايا المطروحة : كالوشاية والكذب بين الموظفين وانكار الأقارب للجميل .. والضعف أمام المال


الشخصيات:

1- المحلل: شخصية مترددة حائرة يمثل الضعفاء عديمي القوة والحول. تتجاذبه الظروف فيحاول المقاومة لكن لا حيلة له فيستغله الجميع خاصة الأثرياء. ينعكس تردده وحيرته وقلة حيلته حين يرضى أن يقوم بأعمال لا يقتنع بها سعيا وراء لقمة العيش., فهو لا يستطيع مقاومة الشر أو الاستغلال مقامة مطلقة لكنه يمتنع عن السوء في النهاية فيفشل في عمله يمثل الطبقة الفقيرة المعدمة في لباسه وسلوكة وتصرفاته وقيمة الانسانية لكنه سلبي ومنقاد وهو في داخله رجل شريف مخلص. يضحي لاجل أمه وأخيه, ويتعاطف مع العائلة الريفية ومع الزوجة. حتى أنه يرى نفسه فاشلا في كل عمل يقوم به أو يوكل اليه رغم ما فيه من سوء وخسه . وقد تحول الى شخصية قوية بفضل تشجيع الزوجة واقناعها له واثارتها ثقته بنفسه. فقد احترمته واحبته. رغم أنه اشفق على مصيرها معه واشفقت عليه من سخط زوجها الأول وقد انتهت المسرحية دون أن نعلم هل نجح في استرداد كرامته وانسانيته أم لا ..

الزوجة (ريري): امراة عاملها زوجها كخليله أو حلية , فقدت انسانيتها وكرامته ولم تكن سعيدة في حياتها, وحين حضر المحلل وعرفت ما بداخله نت قيم انسانيه نبيله, وقارنته بزوجها الأول في صفاته وأخلاقه التي افتقدتها في لطيف رأت فيه الخلاص من جحيمها , فاحترمته واحبته واتحدت معه وشجعته واقنعته بالتصدي له. فاثارت فيه الثقة وحرضته على الوقوف أمام الظلم والاستغلال كي يتحررا من ظلم الاثرياء. رغم ما ستواجهه من فقر معه مستقبلا. وكأن تمسكها به كان تمسكا بالحرية والكرامة والانسانية.

لطيف بك - الزوج الاول : يمثل ابن الذوات الثري الذي لا يأبه بغيره حتى أقرب الناس - زوجته- ويعتبرها شي اخر من ممتلكاته, هو المستهتر بالحياة والعلاقات الاجتماعية والحياة الزوجة وحتى الدين والشرع.اذ يتحايل عليه ليعيد زوجته المطلقة فيكلف رجلا من اتباعه ليقوم بمهمة المحلل ولكنه يفاجأ باتحاد الضعفاء ضده. فهو الذي استغل الجميع ورآهم اجزاء من أملاكه أو موظفيه لم يعهد من قبل شيئا كهذا الاتحاد. فنظرته اقتصاديه محضه رغم علمه وثقافته. فثار ولجأ للقانون حتى لا يخسر زوجته وحتى يعاقب المحلل. فهو لا يفهم الا لغة الربح والخسارة..


أسلوب المسرحية :

1- الاسلوب كوميدي : يكثر في المسرحية أسلوب السخرية والتهكم

2- الحوار : المحلل جمله قصيرة, يرد على الاخرين , لغته سهلة قريبة من الحديث اليومي. أما الزوجة فحديثها طويل وهي المبادرة له

3- الملاحظات بين القوسين :هي تعليمات أو ارشادات مسرحية تساعد الممثلين في تصرفاتهم وسلوكهم بالاضافة الى اعتبارها نوعا من السرد يدعم الحوار ويساعد في توضيح نفسية القائل.. وهي عبارة عن تدخل للمؤلف فهي تمثل دوره وتخيله للعمل المسرحي.

4- بناء المسرحية : الحبكة وهندسة الاجزاء المسرحية تحقق تأثيرات فنية بسبب الوحدة الموضوعية والسببيه حيث يتولد الحدث من سابقه
بناء الحبكة يعتمد على :
* العرض لمشهد افتتاحي يبين الحدث الأول, وحوار درامي عبر الهاتف حول صلب الموضوع وعلاقة الزوجة بالمتصل والنائم
* الحدث الصاعد: تتابع الأحداث التي تقود الى أزمة حيث يصحو المحلل ويصل الزوج الأول الذي يحاول الاعتداء عليه.
*الاكتشاف للشخصيات: طيبة المحلل وتضحيته وصراعه لأجل لقمة العيش
* التلميح والتمهيد لما يمكن أن يحدث بالنهاية من طرد لطيف بك بعد ذكر سلبيته وبعد تشجيع الزوجة للمحلل وتمسكها به.
*العقدة والأزمة: حين تنتهي مهمة المحلل. بينما تتمسك به الزوجة والصراع داخل المحلل وذاته وحيرة الزوج الأول.
*التشويق في الخوف والقلق على مصير المحلل.وذروته في تحدي لطيف في النهاية. من قبل الزوجة والمحلل وخروج كل من الزوجين الأول لاحضار الشرطة والثاني لاحضار المأذون لانهاء مهمته بعد الاعتراف بفشله
* الحل :كان نهاية سعيدة متوقعه نتيجة التلميح.. لكنها نهاية مفتوحة.!


لغة المسرحية:
قريبة من الفصجة . فيها بعض الألفاظ العامية : (لا اعرف رأسي من رجلي) (فضيحة بجلاجل) وألفاظ أجنبية: (كومودينو) (جاكته) (بيجاما)...

الزمان: غير محدد لكن متقارب..

المكان: بيت الزوجة.



أسئلة بجروت من سنوات سابقة :


بجروت شتاء 2001-2002
1-تظهر السيدة في هذه المسرحية واثقة بنفسها وصاحبة قرار. كيف يمثل ذلك في النص اعلاه ؟ وضح مبينا الأسباب التي أدت بها لتكون كذلك.!
2- في كثير من الجمل في النص أعلاه تظهر اللغة الفصحى قريبة من اللغة المحكية . اذكر 3 أمثلة تدل على ذلك ثم بين أهمية هذا الاستعمال.!


بجروت صيف 2000
1- ما هو موقف المرأة من لطيف بك ؟.وكيف استطاعت أن تجعل الرجل يتخذ نفس الموقف؟ وضح !
2- تظهر في الاقتباسات أعلاه ملاحظات موضوعه بين أقواس. لماذا وُضعت هذه الملاحظات بين أقواس؟ وما الغاية من إيرادها؟


بجروت صيف 1997
1-استطاعت السيدة في هذه المسرحية أن تجند الرجل من أجل الوقوف في وجه لطيف بك . لماذا فعلت ذلك ؟ما هي الأفكار التي استعملتها من اجل اقناع الرجل؟ وضح
2-اذكر ميزتين للحوار في المسرحية ومثل لكل منهما بمثال واحد معتمدا على الاقتباس أعلاه .!


بجروت صيف 1992
1- ما هي ملامح شخصية الرجل المتمثلة في الاقتباس أعلاه وضح ذلك مستشهدا بوقائع مسرحية
2-في نهاية المسرحية طرأ تحول على شخصية الرجل ما هو هذا التحول؟ وما هي العوامل التي ساعدت على ذلك؟


بجروت صيف 90
1- ماذا يقصد الرجل بالقول " أنا لست إلا قناعا يلبسه الأقوياؤ ليخفوا وجوههم. انا ملقاط يلتقطون به اغراضهم.." أشر الى الأحداث التي توضح ذلك !
2- لماذا كان يفشل الرجل في المهام التي كلف بها؟ وهل حقق له هذا السلوك شيئا حسناً؟